إختر الترجمة

موريتانيا : الشوط الثاني بات واقعا لا مناص منه (تحليل)

يبدو أن اللوحة النهائية للمشهد الانتخابي قد اتضحت بشكل جلي ونحن نعيش الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية المحضرة لاقتراع 22 يونيو الرئاسي.

فخلال اسبوعين كاملين من الجولات المكوكية للمرشحين الرئاسيين الأربعة البارزين (الغزواني, بوبكر, بيرام, ومولود), وما شهدته مهرجاناتهم الانتخابية من إقبال شعبي كثيف في أغلب المحطات التي زاروها وإن بتفاوت طفيف, بات واضحا للجميع أنه لا مناص من التوجه نحو شوط ثان بين مرشح السلطة محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الغزواني والمرشح المدعوم من قبل أحزاب وازنة في المعارضة وطيف واسع من المستقلين سيدي محمد ولد بوبكر ولد بوسالف.

إن أي تصور آخر يذهب إلى قدرة أي من المرشحين على كسب الجولة الأولى من الصراع الرئاسي لا يمكن أن يخرج عن الدعاية أو التمني أو غض الطرف عن المجريات على الأرض.

لقد رصد المتابعون لسير الحملة الانتخابية الرئاسية حالة غير مسبوقة من الاستقطاب داخل ولايات وازنة انتخابيا, عرفت منذ بداية المسلسل الديمقراطي بوحدة التوجه, سواء ما تعلق منه بتصويت أغلبية ناخبيها لخيارات السلطة خلال فترتي حكم الرئيسين معاوية ولد الطايع ومحمد ولد عبد العزيز, أو بالتصويت بنسب عالية لخيارات المعارضة خلال الانتخابات النيابية التي شهدتها المرحلة الانتقالية 2007-2005.

إن التجربة الديمقراطية في موريتانيا باتت على موعد مع التاريخ, وهي تستعد لأن تكرر نجاحها المتميز والفريد في محيطها العربي لتشهد سنة 2019 حالة مشابهة لتلك التي حدثت 2007, وهي التوجه إلى انتخابات رئاسية لم يعرف الفائز فيها سلفا, ولن يعرف ما لم ينتهي فرز صناديق الاقتراع.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق