حتى لا يحرف العلمانيون - سواء منهم الذين يريدون علمنة الدين أو الذين يريدون علمنة الحياة - فكرة أن ميركل أكثر توقيرا للدين الاسلامي من رؤسائنا المتعاقبين، فإن المعنى هو أن ميركل تسمح للأحزاب أن يحملوا لواء الاسلام أو لواء المسيحية أو لواء اليهودية أو لواء العقيدة المدنية أو لواء اللادينية بينما لا يسمح معاوية و لا ولد عبد العزيز لأي حزب أن يحمل لواء الاسلام. و هكذا أجمع رؤساء موريتانيا بالفعل و رؤساؤها بالقوة ما بعد ١٩٩١ على تحريم حمل أي حزب سياسي لشعار إسلامي و شرعوا حمل الشعارات المسيحية ( الجمهورية) و اللادينية (التقدمية). و سمحت ميركل و قبلها هلموت كول باستخدام الشعارات الاسلامية و المسيحية و اللادينية في الحياة العامة على حد السواء.
فاذا لم يسمح لنا رؤساؤنا باستخدام الاسلام شعارا فهل سيسمحون لها برؤيته واقعا ملموسا إن كان مبدأ الاستدلال بالأحرى مازالت منه بقية ؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق